الشيخ الجواهري

245

جواهر الكلام

" أوحى الله إلى موسى بن عمران ( عليه السلام ) أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي ؟ فقال : لا يا رب ، فأوحى الله إليه أني اطلعت على الأرض فلم أجد أحدا عليها أشد تواضعا لي منك ، فخر موسى ساجدا وعفر خديه في التراب تذللا لربه عز وجل ، فأوحى الله إليه ارفع رأسك يا موسى ، وأمر يدك على موضع سجودك وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك ، فإنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة " ولا بأس بالجميع . ثم لا يخفى عليك بمقتضى إطلاق النصوص والفتاوى عدم التكبير فيه والتشهد والتسليم ونحو ذلك كما صرح به بعضهم ، لكن عن المبسوط ثبوت التكبير للرفع ، قيل لما سمعته في سجود التلاوة ، بل في كشف الأستاذ أن الأقوى استحباب التكبير قبله وبعده لأنه مفتى به ، قلت : ولاطلاق بعض النصوص ( 1 ) في التكبير للسجود بعد منع اختصاصه بسجود الصلاة ، والأمر سهل كسهولة الحكم باستحباب الطهارة من الحدث فيه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) : " من سجد سجدة الشكر وهو متوض كتب الله له بها عشر صلوات ومحا عنه عشر خطايا عظام " ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه في سجود التلاوة ما ينبغي جريانه في المقام ، كما أنه لا يخفى عليك بعد التصفح لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) ما ينبغي فيه من الوظائف والأذكار والأدعية ، والله أعلم بحقيقة الحال . الواجب ( السابع التشهد ) وهو لغة تفعل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع ، وشرعا كما في جامع المقاصد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب السجود ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 1